معلومة مشاهدة
إنّ القرآن كتابُ الله تعالى، وهو المتفضّلُ والمتنعّم على عباده بإنزاله لهم .
ومن هذه النعم وهذا التفضل رزقُه بعض عباده جمال الصوت ونداه، والإتقان وحسن الأداء في قراءته:
وإنني- والله يشهد ويعلم- أقول وبكل أمانة:
إن في إخواننا غير العرب، قراء قد لا يعرفون كلمة عربية، لكن إذا قرؤا القرآن العظيم أنسوك أقرأ قارئ من العرب، ليس بنداوة أصواتهم وجمالها فحسب، بل بإتقان الأداء، وحسن مخارج الحروف:
وإني أتذكر الآن شيخين من دولة غير عربية:
الأول: اسمه أحمد ريّان( أو قريب من هذا الاسم)رأيته بأم عيني وهو يقرأ أمام شيوخي: عبدالفتاح المرصفي وعبد الرافع رضوان ومحمود سيبويه، وقد أخذتهم الخشية والتأثر بقراءته، ومان ذلك سنة(١٤٠٥).
الثاني: رأيته لكني ما سمعته، ولا أعرف اسمه وقد أخبروني عنه بأن الشيخ عبدالفتاح القاضي رحمه الله كان يوزع إليه بالقراءة أمامه، ويتأثر بقراءته حتى تدمع عيناه رحمه الله.
والشيخان من باكستان والهند.
أما القراء في بنغلاديش وأندنوسيا وماليزيا وكذا في أفريقيا فليسوا ببعيد من هذين الرجلين .
فيا أيّها العربيّ الكاذب على نفسك، أو المكذوب عليك: اعلم أنك لستَ خليفة رسول الله في تجويدك وأدائك لكتاب الله تعالى، فالله الذي خلقك قد خلق غيرك وأعطاهم ما لم يعطك من جمال صوت وحفظ وإتقان:
فاربأ بنفسك أن تلبس لباساً لم يُلبسكه الله.


