مدونة بحور القراءات

مدونة تعنى بالقراءات القرآنية وفنونها

آخر المواضيع

السبت، 3 أكتوبر 2026

النظرة الأولى

 


قال الدكتور أيمن سويد:

" المسألة الخامسة: (3):

خلاصة ما ذكره الدكتور في هذه المسألة:

1-     نقل الشيخ ابن الجنديّ في كتابه " البستان " السكت لحفصٍ إلا الوليّ - في غير المد - من كتاب "التذكار" ثم قوله بأنه نصٌّ (يثبت) السكتَ له.

2-     نقل عن الإمام ابن الجزري قوله:" ولم يصحّ عندنا تلاوة عنه إلا من طريق الحمّاميّ، مع أن أكثر أصحاب الحمامي لم يرووه عنه، مثل ... وأبي الفتح ابن شيطا .." اهـ ثم قوله عنه: بأنه نصّ (ينفي ) السكت لحفصٍ من التذكار بالكلية.

3-     قوله إن المشترك بين النصين هو ( الإدراج ) للوليّ، فيؤخذ به.

4-     بيّن الدكتور اختياره وسببه، وذلك قوله:" والقاعدة تقول: المثبت مقدّم على النافي، لذا لا أرى إهمال السكت من التذكار لحفصٍ بالكلية، كما ذهب إليه الإمامُ الجزريُّ" اهـ

قال العبد الضعيف:

 هذا نصٌّ صريحٌ من الدكتور بأنّه: " يرى السكت لحفصٍ بالكلية من التذكار، خلافاً لما ذهب إليه اٌمام ابن الجزري رحمه الله في النشر!وقوله:" بالكليّة": لعله يقصد حفصاً من الطريق المذكورة؛ وإلا لكان التعميم لكل طرق حفصٍ مجازفة!

 والرد على كلام الدكتور أجمله في نقاط:

الأولى: كتاب " التذكار" لابن شيطا رحمه الله، هو من الكتب التي لم أسندها الإمام ابن الجزري عن شيخه ابن الجندي غير كاملة بالتلاوة؛ بل سنده فيه جزءٌ منه " تلاوة" وجزء منه " إجازة"، ولا أعني وصول ابن الجزري في قراءته على ابن الجندي إلى وسط سورة " النحل" وإنما أقصد قوله رحمه الله:" قرأت به على الشيوخ المصريين، وقرؤا على الصائغ، وقرا على الكمال الضرير: (أخبرنا) عبد العزيز بن باقا قراءة عليه أخبرنا علي الخباز أخبرنا المؤلف" اهـ

 قلت: ومعلومٌ أن المعتبر في الأسانيد هو إسناد التلاوة، لا إسناد الإجازة.

الثانية: هذا النصّ المنقول من " التذكار" لا يصلح لأن تُلغى به " رواية " ابن الجزريّ؛ لأنه – ابن الجزري – يعتمد على الأسانيد الأدائية حتى وإن خالفت كتب أصحابها، وهذا يعرفه من درس النشر بتمعنٍ.

الثالثة: ابن الجزري لم ينفٍ السكت لحفصٍ من التذكار بالكلية كما قال الدكتور؛ بل قال:" لم يروِ عن الحمامي السكت! والنص المنقول ليس فيه التصريح بصاحب هذا السكت: من أين جاء به ابن شيطا:

فأصبحت القضية ليست نفي السكت عن التذكار، بل نفي وروده عن الحمامي:

وإن تعجب فعجبٌ أن يقوّل الدكتور ابن الجزري ما لم يقله! ثم يبني على تقوّله هذا حمكاً يزيد بموجبه وجهاً لم يعتمده المؤلف في كتابه!

الرابعة: كلامُ ابن الجزري في السكت لحفصٍ، كلّه من طريق: الحمامي عن أبي طاهر عن الأشناني عن عبيد" فطريق أبي طاهر عن الأشناني، هو الذي جاء منه الاختلاف في السكت، ولم يذكر ابن الجزري طريقاً آخر لحفصٍ، حتى ولا طريق الهاشميّ؛ الذي هو الطريق الثاني للأشناني.

أقول هذا لبيان أن إدخال " الوليّ" الذي هو عن " الفيل" وليس عن " الأشناني" – في المسألة ، غير معروف في البحث؛ إذ لا علاقة له بالمسألة اساساً.

وكذلك إدخال الدكتور للنهرواني وابن العلاف: لا علاقة لهما في البحث؛ لأنهما – وإن كانا عن أبي طاهر – لكن لم ينسب لهما ابن الجزري أي خلاف من طريقهما عن الأشناني.

وللكلام بقية وتتميم في هذه المسألة قريباً إن شاء الله.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

Powered By Blogger

Translate

التصنيفات

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *