مدونة بحور القراءات

مدونة تعنى بالقراءات القرآنية وفنونها

آخر المواضيع

الخميس، 8 أكتوبر 2026

النظرة الرابعة:

 


نقل الدكتور أيمن سويد، عن الإمام المالكيّ رحمه الله، في كتابه " الروضة" قوله:

"روى حفصٌ عن عاصم ( من راق) بإظهار النون عند الراء، غير أنه اختلف عنه في الوقف على النون: فذكر ابن الحمامي رحمه الله، :0من راق): النون من (مَن) مبيَّنةٌ عند الراء كأنك تريد السكوت عليها، وقال عمرو بن الصباح: يقف على (مَن) ويبتدئ (راق) " اهـ

علّق الدكتور على كلام الإمام المالكي رحمه الله بقوله:

" لم أجد معنىً لقول المالكي:" غير أنه اختلف عنه في الوقف على النون ... الخ" إذ إنّ محصّلة كلام الحمامي وعمرو واحدةٌ، وهي السكتُ على النون من ( مَن) والله أعلم. اهـ (69-70).

قال العبد الضعيف:

 سبحان الله! كيف تكون محصّلةُ كلامِ الحمامي:" النون مبيّنة عند الراء" واحدةً مع عبارة عمرو:" يقف على (مَن) ويبتدئ (راق)؟

فقول الحمّامي :" مبيّنة الراء": لا يلزم منها السكتُ، يعني: هي عبارة ليست صريحة في السكت، بينما عبارة عمرو: صريحةٌ في السكت، ولا يُفهم منها غيره.

كيف والذي شرح لنا عبارة الحمّاميّ هو تلميذه المباشر، بل من كبار تلاميذه الآخذين عنه بالتلقي والمشافهة والمجالسة ، أعني الإمام أبا عليّ المالكي نفسه:

فهو – المالكيّ – شرح لنا عبارة شيخه فقال:

" كأنك تريد السكتَ" ، وهذا معناه ليس سكتاً وإنما إرادة السكت، وإلا لما كان لتفريقه بين ذِكر الحماميّ وقو ل عمرو بن الصبّاح أيّ اختلاف، والله أعلم.

لكنّ التسرّع في التعليق على كلام الأئمة رحمهم الله، غالباً ما يؤدي إلى الغفلة عن بعض دلالات الألفاظ الخفية.

 والله أعلم.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

Powered By Blogger

Translate

التصنيفات

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *