مدونة بحور القراءات

مدونة تعنى بالقراءات القرآنية وفنونها

آخر المواضيع

الأحد، 27 سبتمبر 2026

ما لم أجده في كتاب

 الإمام ابن الجزري رحمه الله في كتابه " النشر" عن المد البدل قال :

" وذهب ... وابن بليمة ... إلى (التوسط) وهو اختيار أبي علي الحسن بن بليمة".

ثم قال بعده بأسطر:

" وذهب إلى (القصر ) فيه طاهر ... . وذكره أيضاً ابن بليمة في تلخيصه".

فالإمام جعل هنا:

 التوسط : اختياراً.

القصر: ذِكراً.

وشتّان ما هما.

بينما قال في كتابه " الفوائد المجمّعة":

" ومن التلخيص: التوسط والقصر في الباب كلّه، ورجّح القصر ".

فالإمام جعل القصر : راجحاً.

ومقتضاه: التوسط مرجوحاً.

نتج عندنا بمجموع الكلام في الكتابين (٤) أحكامٍ، (٣) منها منطوقاً، و(١) مفهوماً.

وإذا أخذنا بنصّ كلامه في " النشر" فيكون جعل (التوسط) اختياراً لابن بليمة في تلخيصه هو من " فهم" ابن الجزري لعبارة ابن بلّيمة وهي:

" همزة (آمن) على قراءة نافع فإن ( بعض) شيوخنا يشيرون بمدّة يسيرة وبعضهم يمنعون".

فكأني فهمتُ أن ابن الجزري رحمه الله، (فهم) من تقديم ابن بلّيمة لوجه التوسط، أنه ( مختارٌ) عنده.

وعليه :

يكون قولُ ابن بليمة " والقصر - والله أعلم- أصوبُ": هو من باب التعليل والتوجيه للبدل عموماً ، لا ( ترجيحاً) له على التوسط، والله أعلم.

ويكون ما ذكره ابن الجزري في كتاب" الفوائد المجمّعة" أن ابن بليمة ( رجّح القصر) لا يعارض ما في " النشر" لسبب جوهريّ وهو:

١- ابن الجزري في " النشر" اشترط على نفسه " طرق الأداء" حتى وإن خالف هذا الأداء ما في الكتب.

٢- ابن الجزري لم يشترط في " الفوائد " شيئاً؛ لأنه جعله كتاباً لذكر زوائد هذه الكتب الأربعة على " الشاطبية":

فموضوع الكتابين مختلفٌ.

٣- النشر: كتاب إقراء ابن الجزري باختياره، وكتاب " الفوائد" كتاب " مطالعة" و" مدارسة" و" مذاكرة".

والله أعلم.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المتابعون

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

Powered By Blogger

Translate

التصنيفات

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *