بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر ابن الجزري رحمه الله في " النشر" أن مدّ التعظيم " لا إله إلا الله " ونحوها قد ورد عن أصحاب القصر في المنفصل لهذا المعنى نص على ذلك أبو معشر الطبري والهذلي وابن مهران والجاجاني وغيرهم" اهـ
هذا ، وقد فهم أصحاب التحريرات أن مراده رحمه الله هو ورود هذا المد عن كل أصحاب القصر فبنوا عليه تحريراتهم ، وذلك فيه نظر :
1- قوله :" نص على ذلك " : الإشارة تعود على التسمية لهذا النوع من المد بمد التعظيم، يعني أبو معشر الطبري والهذلي نقلا تسمية مد " لا إله إلا أنت" ونحوها بمد التعظيم لاسم الجلالة.
2- أما الهذلي فلم يصرح به إلا للبزي من طريق أبي ربيعة ، ومن طريق ابن حبشان عن أبي عمرو ، وعن يعقوب ، وقنبل من طريق الربعي وابن الصباح"اهـ
أما ابن حبشان من الكامل فهو من طرق الدوري، وهذا معناه: خروج السوسي من نص ابن الجزري، وأما قنبل طريق الربعي فليست نشرية، يعني: هذا المد من الكامل للبزي والدوري ويعقوب، فأين بقية أصحاب القصر المنفصل من الكامل !
3- أما أبو معشر فحكاه عن المكي ويعقوب فقط؛ فأين بقية أصحاب القصر!
4- أما الجاجاني فليس أصلاً من طرق النشر.
5- أما ابن مهران فلم يذكره لا في الغاية ولا في المبسوط، والذي يغلب على الظن أنه ذكره في كتابه الخاص بالمد الذي سماه " المدات " .
ولقد رأيت بعض المحررين يحرر أحكاماً في المسألة على أنها من كتاب الغاية لابن مهران ! مع أن ابن الجزري رحمه الله لم يصرح بها أصالة ولا فرعاً .
تتميم:
لكن لمّا دخل ابن الجزري في " مد التبرئة " لحمزة أسند ذلك للكتب صراحة كالمستنير والمبهج والخزاعي، وإن كان هذا الأخير ليس من أصوله .
فالخلاصة:
على المحررين أن يقرؤا بمد التعظيم لأصحاب القصر كلهم على أنه اختيار ابن الجزري لأنهم لن يجدوه في الكتب التي يقرؤون بها ويخالفونه ، وهذا دليل على أن :" لا دراية خارجة عن رواية ابن الجزري" والله تعالى أعلم.

